فزوان ببركان.. “ذهب سائل” ينتظر التثمين لتعزيز السياحة الاستشفائية بجهة الشرق

حجم الخط:

تتحول منطقة فزوان بضواحي مدينة بركان إلى وجهة سياحية رائدة في مجال الاستجمام والسياحة العلاجية، مستفيدة من عيونها الحارة التي تستقطب آلاف الزوار سنوياً الباحثين عن خصائصها الطبيعية في علاج أمراض الكلى والحساسيات الجلدية، رغم التحديات التي تعيق استغلالها الأمثل.

وتعتبر عين فزوان نموذجاً ناجحاً للتحول من قرية بسيطة إلى قطب سياحي نشط، حيث يناهز عدد الوافدين عليها خلال عطل نهاية الأسبوع في فترات الذروة 30 ألف شخص، مما دفع الجماعة المحلية إلى إطلاق مشاريع للتأهيل الحضري شملت تهيئة الفضاءات، وتجديد الشبكة الطرقية، وتعزيز البنيات التحتية والخدمات السياحية والمساحات الخضراء.

وتؤكد الدراسات العلمية الجودة العالية لمياه فزوان، التي تُصنف كمياه بيكربونات الكالسيوم والمغنيسيوم ذات حموضة محايدة، حيث تُقارن في خصائصها المعدنية بعلامات عالمية شهيرة، كما أثبتت التحاليل المختبرية خلوها من التلوث البكتيري والكيميائي، مما يجعلها مورداً طبيعياً ذا قيمة استشفائية كبيرة تساهم في التنمية الاقتصادية للساكنة المحلية التي تقدر بـ14 ألف نسمة.

وعلى الرغم من هذه الدينامية، لا يزال استثمار هذا المورد يواجه عقبات جوهرية، أبرزها ضعف طرق التسويق التجاري التي تقتصر على النطاق المحلي، والاستغلال المفرط للمصدر المائي، وغياب هيكلة احترافية لنظام التوزيع والتعليب؛ وهي تحديات يرى مراقبون أنها تحول دون تحويل “ماء فزوان” إلى علامة تجارية قوية تساهم بشكل أعمق في تعزيز الاقتصاد السياحي بالمنطقة.