خلل مسطري يمنع المحكمة الدستورية من البت في قانون مهنة المحاماة

حجم الخط:

تعذر على المحكمة الدستورية البت في مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، وذلك بسبب “إشكال تقني” في وثائق الإحالة الواردة من مجلس النواب.

ووفقاً للقرار رقم 277/26 الصادر عن المحكمة، فإن رسالة الإحالة التي توصلت بها المؤسسة بتاريخ 8 يوليوز 2026 لم تتضمن النص القانوني النهائي في صيغته المصادق عليها، بل أرفقت بنسخة من تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

وأكدت المحكمة في تعليلها أن ممارسة اختصاصها في الرقابة الدستورية السابقة تتطلب التوصل بالنص القانوني في صيغته النهائية بعد استكمال المسطرة التشريعية، مشيرة إلى أن عدم توفر هذا النص يجعل محل الرقابة غير قائم من الناحية الواقعية والمسطرية.

وفي السياق ذاته، شددت المحكمة على أن قرارها يقتصر على الجانب الإجرائي المتعلق بنواقص ملف الإحالة، دون أن تتطرق لمضمون مقتضيات القانون رقم 66.23 أو تخوض في نقاش دستورية مواده، وهو ما يعني بقاء القانون معلقاً حتى تسوية وضعيته الإدارية من طرف البرلمان.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون المذكور كان قد حظي بالمصادقة في قراءة ثانية بكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين يومي 6 و7 يوليوز 2026 على التوالي، قبل أن تصطدم إحالته للمحكمة الدستورية بهذا المانع القانوني الذي يحول دون الحسم في دستوريته في الوقت الراهن.