أثارت صورة تظهر حاوية مخصصة لجمع النفايات مثبتة بإحكام على جذع شجرة في الطريق المؤدية إلى المحطة الطرقية بمدينة تارودانت، استياءً واسعاً وتفاعلات ساخرة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا هذا المشهد تجسيداً لاختلالات تدبير الفضاء العمومي بالمدينة.
وانتقد المتابعون لجوء الجهات المعنية إلى استغلال الأشجار لتثبيت حاويات الأزبال، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يتناقض مع المعايير الحضرية المعمول بها في مدن أخرى، والتي تعتمد أعمدة وهياكل حديدية خاصة تضمن الحفاظ على الغطاء النباتي وتساهم في تحسين مظهر مرافق النظافة.
وفي السياق ذاته، حذر نشطاء من أن هذه الممارسة تعكس نظرة قاصرة تجاه المساحات الخضراء، خاصة في مدينة مثل تارودانت التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة صيفاً، مما يجعل الأشجار متنفساً حيوياً للسكان ومصدراً ضرورياً للظل، بدلاً من تحويلها إلى أداة لجمع النفايات التي قد تضر بسلامة الشجر وجماليته.
وتأتي هذه الواقعة لتضع المجلس الجماعي لتارودانت أمام مساءلة حول جودة تدبير الشأن المحلي، حيث يطالب السكان بتقديم توضيحات حول هذا “الحل التقني” المثير للجدل، وما إذا كان إجراءً مؤقتاً أم يعكس غياب رؤية واضحة للحفاظ على التوازن بين متطلبات النظافة وحماية البيئة الحضرية.
