موجة الحر ببرشيد تفضح عجز المرافق الترفيهية وتدفع الساكنة نحو الرحيل الاضطراري

حجم الخط:

يسلط الارتفاع القياسي في درجات الحرارة بإقليم برشيد الضوء مجدداً على أزمة ضعف البنيات التحتية المخصصة للاستجمام والترفيه، في ظل غياب فضاءات عمومية كافية لاستيعاب الأسر الباحثة عن ملاذات للتخفيف من وطأة القيظ.

وتجد آلاف العائلات في الإقليم نفسها أمام خيارات محدودة للغاية مع كل موجة حرارة، مما يضطرها إلى تكبد عناء التنقل نحو مدن مجاورة أو التوجه صوب الشواطئ الساحلية، نتيجة النقص الحاد في المسابح البلدية والحدائق العمومية المجهزة.

وفي السياق ذاته، يرى فاعلون محليون أن النمو العمراني المتسارع الذي شهده إقليم برشيد خلال السنوات الأخيرة لم يواكبه إنجاز مرافق اجتماعية وترفيهية توازي التوسع السكاني، مما جعل فئة الأطفال والشباب تفتقر إلى فضاءات آمنة ومجهزة لقضاء أوقات الفراغ خلال فصل الصيف.

وتشير أصوات مدنية إلى أن استمرار هذا الوضع يفرض على المجالس المنتخبة والسلطات المحلية إعادة ترتيب الأولويات في مخططات التنمية، عبر تخصيص اعتمادات مالية لإحداث متنزهات حضرية ومسابح عمومية تستجيب لانتظارات الساكنة وتنهي معاناة التنقل المتكرر للبحث عن أماكن للترفيه.