شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال ليلة الخميس والساعات الأولى من صباح الجمعة، حركة نزوح عكسي لأعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، الذين اختاروا العودة طوعاً نحو التراب المغربي وتحديداً مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة لها.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عشرات المهاجرين وهم يغادرون المدينة السليبة، حيث اعتمد بعضهم على السباحة للعودة عبر المسالك البحرية، بينما فضل آخرون التوجه نحو المعابر البرية للعودة إلى المناطق الشمالية للمملكة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع شروع السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية في تنفيذ عمليات إرجاع منظمة للمهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى سبتة مؤخراً، سواء عبر تسلق السياج الحدودي أو عبر محاولات العبور سباحة، وذلك في إطار التنسيق الأمني المشترك بين الجانبين لضبط الحدود.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه الخطوة في أعقاب أيام من التوتر الأمني ومحاولات الاقتحام المكثفة التي شهدتها الثغور المحتلة، وسط تشديد أمني مكثف تفرضه القوات العمومية على طول الشريط الحدودي لمنع عمليات العبور غير القانونية.
