تشهد مدينة سبتة المحتلة خلال الأسبوع الجاري تصاعدا لافتا في محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة، في تحول نوعي استبدل فيه المهاجرون محاولات اقتحام السياج الفاصل بعبور المسالك البحرية، بالتزامن مع جدل قانوني وسياسي حول تداعيات قرارات قضائية إسبانية حديثة.
ويأتي هذا الارتفاع في التدفقات الهجرية عقب قرار للمحكمة العليا الإسبانية، قضى بانتفاء السند القانوني لعمليات “الإعادة الفورية” للمهاجرين الواصلين عبر البحر، وهو ما يلزم السلطات الإسبانية بإخضاعهم للإجراءات القانونية المعتادة، بما فيها تحديد الهوية والنظر في كل حالة على حدة، بدلا من ترحيلهم التلقائي نحو المغرب.
وأشارت تقارير إعلامية إسبانية، استنادا إلى مصادر من الحرس المدني، إلى وجود “أثر جذب” ناتج عن هذا الحكم القضائي، حيث تزايدت المخاوف من أن التمييز القانوني بين القادمين عبر السياج والواصلين سباحة دفع المهاجرين إلى تفضيل الخيار البحري، وسط حالة استنفار أمني تعيشها أجهزة الإنقاذ والحرس المدني الإسبانيين على طول الشريط الساحلي.
وفي السياق ذاته، طالب رئيس الحكومة المحلية لسبتة، خوان خيسوس فيفاس، مدعوما من الحزب الشعبي وحزب “فوكس”، بإصلاح عاجل لقانون الهجرة لتمكين السلطات من مواجهة الضغط الهجري الحالي، معتبرا أن الوضع الراهن يتطلب تدخل الحكومة المركزية لتجاوز الثغرات القانونية التي تحد من فاعلية تدابير ضبط الحدود.
