أزمة النفايات بالسعيدية تثير الشكوك حول “ضغط” الجماعة لحسم صفقة التدبير المفوض

حجم الخط:

تتصاعد حدة التوتر في مدينة السعيدية بسبب تدهور الوضع البيئي وانتشار النقط السوداء للنفايات في الشوارع والإقامات السكنية، وذلك في ظل استمرار تعثر التأشير على صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة التي صادق عليها المجلس الجماعي في يونيو الماضي بقيمة مالية تصل إلى 22 مليون درهم.

وفي السياق ذاته، يطرح مراقبون وفعاليات محلية تساؤلات حول ما إذا كان هذا التردي البيئي ناتجا عن عوائق لوجستية مرتبطة بالمرحلة الانتقالية، أم أنه وسيلة ضغط تنهجها رئاسة الجماعة لوضع مصالح وزارة الداخلية أمام الأمر الواقع، بهدف التعجيل بالمصادقة على دفتر التحملات والصفقة الجديدة.

وبالنسبة لمصادر مطلعة، فإن مصالح وزارة الداخلية تعمل على إخضاع كافة صفقات التدبير المفوض لمساطر تدقيق صارمة، وذلك في إطار الحرص على ضمان الشفافية والملاءمة المالية وحماية المال العام، بعيداً عن أي ضغوط ميدانية قد تُمارس من خلال توظيف الأزمات البيئية العابرة.

وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات شعبية واسعة بضرورة التدخل العاجل لإنهاء معاناة السكان مع تراكم النفايات، مع التأكيد على فصل المرفق العام للنظافة عن التجاذبات السياسية، ووضع صحة المواطنين وجمالية المدينة كأولوية قصوى فوق كل الاعتبارات الأخرى.