يعيش سكان حي أولاد عيسى بمدينة بني أنصار الحدودية التابعة لإقليم الناظور، حالة من الاستياء العارم بسبب استمرار انقطاع الماء الصالح للشرب، وهي الأزمة التي بدأت ملامحها منذ شهر رمضان الماضي وتفاقمت حدتها مع موجة الحرارة المرتفعة.
وتعاني الأسر في المنطقة من ضعف شديد في صبيب المياه التي لا تصل إلى الصنابير إلا لساعات محدودة، مما يحول دون تلبية الحاجيات الأساسية اليومية، ويضطر السكان بمن فيهم الأطفال والمسنون إلى خوض سباق مع الزمن لتخزين المياه في ظروف صعبة وشاقة.
في السياق ذاته، أثارت هذه الانقطاعات المتكررة صدمة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين اختاروا قضاء عطلتهم الصيفية بالمنطقة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع في مدينة حدودية تعتبر واجهة للمملكة أمراً غير مقبول، في وقت أكد فيه فاعلون جمعويون أن الوعود بحل المشكل ظلت حبراً على ورق.
وبالنسبة للمتضررين، فقد أدى هذا التقصير إلى إثقال كاهل الأسر بتكاليف إضافية للبحث عن بدائل، مما دفعهم إلى مطالبة السلطات المحلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالتدخل العاجل، ووضع برنامج توزيع عادل وشفاف يضمن وصول الماء إلى كافة المنازل في ظل الظروف المناخية القاسية.
