استأنفت المحكمة الوطنية الإسبانية جلسات محاكمة أحد عشر متهماً في قضية استقطاب قاصرين وتلقينهم فكراً جهادياً داخل ما يعرف بـ “المسجد الأبيض” في مدينة مليلية المحتلة، وهي القضية التي تعود جذورها إلى عمليات أمنية نفذت في أكتوبر 2022، حيث تواجه العناصر الموقوفة مطالب من النيابة العامة بالسجن لمدد تتراوح بين 9 و15 عاماً.
وخلال جلسات الاستماع، قدم المتهمون روايات دفاعية مثيرة للجدل؛ إذ برر المتهم “أمين أ.” حيازته لمواد دعائية لتنظيم “داعش” وبحثه عن أسلحة عبر الإنترنت بـ “الفضول” المرتبط بألعاب الفيديو، بينما حاول المتهم “طارق أ.م” نفي التهم المتعلقة بالتحريض، واصفاً لقاءً مشبوهاً بـ “لوس بيناريس دي روستروغوردو” بأنه كان مجرد تجمع لتناول الطعام.
وفي المقابل، أكدت النيابة العامة في تقريرها الختامي أن المتهمين طبقوا استراتيجية “جهاد محلي” تستهدف أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عاماً، مشيرة إلى أن استخدام أناشيد تحريضية مثل “الغرباء” شكل القاسم المشترك بين أفراد الشبكة التي يتزعمها خطيب سابق مدان في قضايا إرهابية وعنصر متورط في إرسال مقاتلين إلى مالي.
وتأتي هذه المحاكمة وسط دفع هيئة الدفاع ببراءة الموكلين، معتبرة أن التحقيقات الأمنية افتقرت إلى أدلة مادية قاطعة ووصفتها بـ”الاستشرافية”، في حين من المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة لاستعراض مزيد من الأدلة والاستماع إلى شهادات إضافية في الأيام القادمة لحسم الملف.
