شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، مراسم صلاة الجنازة على جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وسط حشود شعبية غفيرة، في وقت استمر فيه غياب نجله مجتبى خامنئي، الذي يعد وريثه في الحكم، عن المشهد الجنائزي لليوم الثاني على التوالي.
وأمّ الصلاة في مصلى طهران الكبير جعفر سبحاني، بحضور كبار مسؤولي الدولة، يتقدمهم الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وقائد قوة القدس في الحرس الثوري الجنرال إسماعيل قآني، بينما سجل أبناء الراحل مسعود ومصطفى وميثم حضورهم في المراسم.
وتحيط حالة من الغموض بموقف مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، الذي لم يظهر للعلن منذ إصابته في القصف الأمريكي الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل والده في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث اقتصر تواصله منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة منسوبة إليه.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإيرانية يومي الأحد والإثنين عطلة رسمية، تزامناً مع ترتيبات نقل الجثمان في موكب جنائزي يجوب شوارع العاصمة، على أن تشهد الأيام المقبلة محطات توقف في مدن إيرانية وعراقية قبل مواراته الثرى يوم الخميس المقبل في مدينة مشهد، مسقط رأسه.
وتأتي هذه المراسم في مرحلة مفصلية تمر بها إيران، حيث تسعى القيادة إلى استعراض تماسك جبهتها الداخلية بعد سلسلة من التحديات الأمنية والسياسية التي واجهتها البلاد خلال العامين الماضيين، وسط توقعات رسمية بمشاركة ملايين المواطنين في توديع خامنئي الذي قاد البلاد لأكثر من ثلاثة عقود.
