تواجه قوافل مغاربة العالم العائدين إلى أرض الوطن عبر معبر بني أنصار بإقليم الناظور واقعاً اجتماعياً يتسم بانتشار واسع لمظاهر التسول والتشرد، مما يسيء للانطباع الأول الذي يتشكل لدى أفراد الجالية فور وصولهم إلى المغرب.
وتشكل محيط الميناء والمعابر الحدودية بؤرة لهذه الظواهر التي أصبحت تثير استياء المسافرين، حيث تتحول الأرصفة إلى فضاءات للتجمعات العشوائية، وهو ما يضع العائلات الوافدة في مواجهة مباشرة مع مشاهد لا تعكس الصورة المشرقة التي يحملونها عن بلادهم.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن المقاربات الأمنية الموسمية المعتمدة حالياً لم تعد كافية لاحتواء هذا النزيف الاجتماعي، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تفرض ضغوطاً نفسية على المهاجرين وتستنزف عاطفتهم تجاه لحظة العودة المرجوة.
وتتزايد المطالب بضرورة تبني استراتيجية اجتماعية شاملة تتجاوز الحلول الظرفية، عبر تفعيل برامج إيواء ورعاية الفئات الهشة والمشردين، ضماناً لتهيئة بيئة استقبال تليق بمكانة المغرب وتضمن كرامة المواطنين المقيمين بالخارج.
وتأتي هذه الدعوات كاستجابة لضرورة حماية صورة الوطن من الانطباعات السلبية، حيث يشدد الفاعلون المحليون على أهمية تضافر جهود القطاعات الحكومية والمجتمع المدني لجعل مداخل المملكة واجهة للسيادة والترحاب بدلاً من مرايا للانكسارات الاجتماعية.
