أكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن نجاح تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية رهين بتعزيز التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية وتوحيد الممارسة المهنية بما يضمن نجاعة البحث الجنائي وحماية الحقوق والحريات.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها اليوم الخميس بمراكش، بمناسبة انطلاق أشغال اللقاء التنسيقي الوطني الذي ينظم يومي 2 و3 يوليوز الجاري، بشراكة بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، تحت شعار “التحديات العملية لتنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية”.
وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن حصيلة سنة 2025 تعكس فعالية التنسيق المشترك، حيث عالجت النيابات العامة 525 ألفاً و381 شكاية بنسبة إنجاز بلغت 92 في المائة، كما تم معالجة أكثر من 2.3 مليون محضر، فضلاً عن إلغاء 74 ألفاً و612 برقية بحث لم تعد مبررة قانوناً، وهو ما يساهم في تحيين قواعد المعطيات وضمان سلامة الإجراءات.
وفي السياق ذاته، شدد البلاوي على ضرورة مراجعة وتحيين “الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية” لمواكبة مقتضيات القانون رقم 03.23، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للتشريع تكمن في حسن تنزيله ميدانياً لتحقيق التوازن بين فعالية البحث الجنائي وضمانات المحاكمة العادلة.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز التعاون المؤسساتي، حيث دعا المشاركين إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تترجم إلى برامج للتكوين والتأطير، بما يضمن التطبيق الموحد للنصوص القانونية ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة.
