القضاء يدين 37 عنصراً من الدرك الملكي في قضية “رشاوى المخدرات” ببني ملال

حجم الخط:

أصدرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكاماً قضائية في ملف تورط 37 عنصراً من الدرك الملكي في قضايا فساد مالي، حيث تمت متابعتهم بتهم تلقي رشاوى مقابل التغاضي عن أنشطة الاتجار في المخدرات بإقليم بني ملال.

وقد انطلقت خيوط القضية إثر عملية نوعية نفذتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أسفرت عن توقيف مبحوث عنه رئيسي كان يدير شبكة للاتجار في الممنوعات، حيث كشفت المعطيات الرقمية المستخرجة من هاتفه، والتي تضمنت تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو، عن وجود علاقات غير مشروعة مع عناصر دركية توفر له الحماية مقابل مبالغ مالية.

وبناءً على هذه القرائن، باشرت الفرقة الوطنية للدرك الملكي تحقيقاً موسعاً أفضى إلى تحديد هوية المتورطين وتوسيع دائرة الاشتباه لتشمل 37 عنصراً من مختلف الرتب والوحدات، الذين تم تقديمهم جميعاً إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في حالة اعتقال.

وفيما يخص الأحكام القضائية الصادرة، فقد تراوحت العقوبات الحبسية في حق عناصر الدرك بين سنتين و20 شهراً نافذاً، بينما قضت المحكمة بعقوبات مشددة بلغت ما بين خمس وست سنوات سجناً نافذاً في حق المتهم الرئيسي وأربعة من معاونيه، مع إقرار غرامات مالية.

وتأتي هذه المحاكمة لتجدد النقاش العام حول ضرورة تعزيز آليات المراقبة الداخلية وتخليق المرفق الأمني، في وقت تشدد فيه المصالح المركزية على محاربة كافة أشكال الاختراق والفساد التي قد تستغلها شبكات الاتجار غير المشروع لتوسيع أنشطتها.