تسبب احتلال الملك العمومي بمدينة تازة في عرقلة وصول آليات الوقاية المدنية إلى موقع حريق اندلع مساء الاثنين الماضي، بالقرب من مدرسة مولاي يوسف، مما أثار استياءً واسعاً في صفوف السكان.
واندلعت النيران في مساحة شاسعة تضم أعشاباً جافة ونفايات بمحاذاة المؤسسة التعليمية وعدد من المنازل، مما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان تسببت في حالة من الهلع بين المواطنين خشية امتداد ألسنة اللهب إلى الممتلكات الخاصة.
وفقاً لإفادات شهود عيان، اصطدمت فرق الإطفاء بصعوبات لوجستية ميدانية تمثلت في ضيق الممرات المؤدية إلى موقع الحادث، نتيجة وضع حواجز وتجهيزات عشوائية من قبل محتلي الملك العمومي، الأمر الذي أعاق حركة الشاحنات الكبيرة في اللحظات الأولى الحاسمة من عملية التدخل.
وفي السياق ذاته، طالبت فعاليات محلية السلطات بفتح تحقيق عاجل في تداعيات هذه العوائق، داعية إلى إطلاق حملات واسعة النطاق لتحرير الممرات العمومية، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية، لضمان سلامة المواطنين وتسهيل عمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه الواقعة لتجدد النقاش العام حول ضرورة التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العامة، ووضع حد للممارسات غير القانونية التي تحول دون تدخل مصالح الإنقاذ في الوقت المناسب، مما يشكل خطراً مباشراً على أمن الأشخاص والممتلكات.
