واشنطن وطهران: تبادل ضربات في مضيق هرمز يضع الهدنة على المحك

حجم الخط:

أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية استهدفت منصات صواريخ وأبراج مراقبة في جزيرة “سيريك” الإيرانية قرب مضيق هرمز، وذلك رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية في المنطقة، وفقاً لما أكده مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس”.

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد هشاشة الهدنة غير المستقرة بين واشنطن وطهران، في ظل تبادل اتهامات حول خرق بنود مذكرة التفاهم القائمة، وتصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة باحتمالات توسع المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن التصريحات المشحونة بين الطرفين تعكس غموضاً كبيراً حول مستقبل التفاهمات، حيث يفسر كل جانب بنود الاتفاق وفق رؤيته الخاصة، مما يجعل من أي رد عسكري شرارة محتملة لتقويض المسار الدبلوماسي المتعثر أصلاً.

وفي السياق ذاته، حذر مقال في “ناشونال إنترست” من أن الاعتماد على تفاهمات مؤقتة بدلاً من تسويات حاسمة قد يرسل إشارات خاطئة لقوى دولية مثل الصين وروسيا، توحي بتراجع الرغبة الأميركية في الدفاع عن حلفائها في النزاعات الممتدة.

وعلى صعيد الداخل الأميركي، يشهد الكونغرس انقساماً متزايداً داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، تزامناً مع مواقف متباينة داخل الإدارة الأميركية، حيث تبرز تباينات بين تحذيرات الرئيس دونالد ترامب من استمرار هجمات إسرائيل في لبنان، وبين تأكيد مسؤولين آخرين على ضرورة استمرار الدور العسكري الأميركي في دعم الحلفاء.