أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 25 يونيو 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق أربعة متهمين، من بينهم الرئيس السابق للجماعة الترابية السويهلة، وذلك على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بإعداد وثائق وتنازلات غير قانونية تمس عقارات تابعة للجماعات السلالية.
وقضت الهيئة القضائية بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المتهمين الأربعة بأربعة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، مع أداء غرامة نافذة قدرها 5000 درهم لكل واحد منهم، وتحميلهم الصائر، حيث صدر القرار بمثابة حضوري في حق أحد المتهمين وغيابياً في حق البقية.
وتعود فصول هذه القضية إلى أواخر سنة 2023، حينما باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثاً قضائية تحت إشراف النيابة العامة، كشفت عن وجود عقود تنازل عن “منفعة التصرف” تخص بقعاً أرضية فلاحية سلالية، تم تحريرها من طرف محامٍ والمصادقة على إمضاءاتها بجماعة السويهلة، حيث استهدفت العقود تاجرًا ورئيس الجماعة السابق تحت مبرر إنجاز بئر عمومي.
وتمت متابعة المعنيين بالأمر استناداً إلى مقتضيات المادة 36 من القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، والتي تجرم المشاركة في إعداد وثائق تتعلق بتفويت أو التنازل عن عقارات سلالية خارج المساطر القانونية، في حين رفضت المحكمة دفوع المتهمين بكونهم يجهلون القوانين المنظمة، مؤكدة ثبوت المخالفات بناءً على المحاضر الرسمية ومعاينات السلطات المختصة.
