أكد تقرير دولي حديث أن المغرب نجح في التحول من مرحلة تجميع المركبات إلى بناء منظومة صناعية متكاملة ومتقدمة، تعزز مكانته كوجهة استراتيجية لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات الموجهة نحو أسواق التصدير العالمية.
ووفقًا للدراسة التي أنجزها الخبير الاقتصادي خوسيه لويس تشافيز كالفا ونشرتها منصة “The African Exponent”، فإن المملكة استطاعت تطوير بنية صناعية قوية تربط بين صناعة السيارات التقليدية والتحولات التكنولوجية المرتبطة بالتنقل الكهربائي، مما مكنها من الاندماج الفعال في سلاسل التوريد الدولية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يمتلك حاليًا أكبر طاقة إنتاجية للسيارات في القارة الإفريقية، بفضل الاستثمارات الاستراتيجية لمجموعتي “رونو” و”ستيلانتيس”، اللتين تساهمان في إنتاج مئات الآلاف من المركبات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية بشكل أساسي.
في السياق ذاته، أوضحت الدراسة أن الرهان المغربي تجاوز حدود استقطاب مصانع التجميع التقليدية، ليشمل توطين صناعات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في مجال البطاريات، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية للتحول نحو المركبات الصديقة للبيئة.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب المصدر ذاته، تتويجًا للموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، وتوفر بنيات تحتية لوجستيكية متطورة، وهي العوامل التي جعلت من المغرب منصة تنافسية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ومحركًا رئيسيًا لخلق فرص الشغل وتعزيز الصادرات الوطنية.
