حذر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، من التداعيات القانونية لنشر صور الأشخاص أو معطياتهم الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية دون موافقتهم، مؤكدا أن مشروع القانون الجنائي المرتقب يتضمن مقتضيات زجرية مشددة لحماية الحياة الخاصة للمواطنين.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي استوجب تحديث المنظومة التشريعية الوطنية، بهدف الحد من الانتهاكات التي تطال المعطيات الشخصية وتستغل المحتويات الخاصة للأفراد بشكل غير قانوني.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التعديلات القانونية الجديدة تفرض عقوبات سالبة للحرية في حق كل من يثبت تورطه في توزيع أو نشر صور الغير أو بياناتهم الخاصة دون إذن مسبق، مشددا على أن هذا الإجراء يأتي في سياق تعزيز الترسانة القانونية لمواجهة جرائم التشهير والابتزاز الرقمي.
وفي السياق ذاته، أكد وزير العدل أن الغاية من هذه المقتضيات ليست التضييق على حرية التعبير، بل حماية المواطنين من الاستغلال غير المشروع الذي قد يعرض حياتهم الخاصة للانتهاك، وضبط الفضاء الرقمي بما يضمن احترام الخصوصية الفردية.
وتأتي هذه التوجهات في وقت يواصل فيه المغرب نقاشاته حول مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد، الذي يطمح إلى ملاءمة النص القانوني مع التحولات التكنولوجية والمجتمعية الراهنة، وضمان حماية رقمية أكثر صرامة للمواطنين.
