انتقد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بشدة الأطراف السياسية التي تختزل العمل السياسي في قضايا ظرفية وموسمية مثل “أضحية العيد”، معتبراً أن هذا النهج يعكس افتقار هذه الأطراف إلى مشاريع وبرامج تنموية حقيقية قادرة على خدمة المواطنين.
وأكد أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، أن الممارسة السياسية ينبغي أن ترتكز على تقديم الإصلاحات والرؤى الاستراتيجية التي تنهض بأوضاع المغاربة، عوضاً عن تحويل المناسبات الدينية إلى مادة للتراشق السياسي والمزايدات الانتخابية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وفي سياق تعليقه على جدل عيد الأضحى، شدد رئيس الحكومة على أن العرض كان متوفراً في مختلف الأسواق الوطنية، مشيراً إلى أن حالات الضغط التي سُجلت في بعض المناطق الحضرية الكبرى تم التعامل معها في حينها، ومؤكداً أن الأسر المغربية تمكنت من اقتناء الأضاحي وفق إمكانياتها المادية.
واستنكر أخنوش ما وصفه بحملات “التهويل” التي سبقت العيد، والتي سعت إلى رسم صورة قاتمة للوضع، معتبراً أن الترويج لمنطق “المؤامرة” وشيطنة الفلاحين والمهنيين ساهم في التشويش على فرحة الأسر المغربية، ومشدداً على أن الاختلاف السياسي مشروع، لكن توظيف الشعائر الدينية يظل أمراً مرفوضاً أخلاقياً وسياسياً.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المرحلة تقتضي تنافساً سياسياً مبنياً على الأفكار والحلول الواقعية، داعياً الفاعلين السياسيين إلى التركيز على ما يمكن تقديمه للوطن وللأجيال القادمة بدلاً من الاستغلال الموسمى للمناسبات لأغراض دعائية ضيقة.
