إحداث أشجار للطاقة الشمسية وحدائق موضوعاتية لإعادة التأهيل البيئي لمدينة مراكش

إحداث أشجار للطاقة الشمسية وحدائق موضوعاتية لإعادة التأهيل البيئي لمدينة مراكش
حجم الخط:

عاشت مدينة مراكش خلال الأربع سنوات الأخيرة، على إيقاع إطلاق مجموعة من المشاريع البيئية والايكولوجية، تزامنت مع احتضان المؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية “كوب 22” شهر نونبر من سنة 2016، والتي تعكس الرغبة الأكيدة للمسؤولين والمنتخبين المحليين في جعل المدينة الحمراء حاضرة نموذجية في المجال البيئي على الصعيد الوطني.

وفي هذا الإطار، جرى إحداث منشآت بيئية وايكولوجية عبارة عن أشجار للطاقة الشمسية كمحطات لتوليد وتخزين الطاقة الشمسية، وحدائق موضوعاتية من خلال تأهيل أربع حدائق يتعلق الأمر بكل من حديقة الكتبية وايسيل والحارتي والداوديات، وتجهيزها بآليات مستدامة بتقنيات تكنولوجية حديثة من أجل تحسين جودة هذه الفضاءات والحفاظ على البيئة ورفع تحدي المناخ وتقوية التكنولوجية بهذه الفضاءات الخضراء.

وشكلت هذه الحدائق الموضوعاتية إحدى منجزات النجاعة الطاقية لمشاريع البيئية والايكولوجية، فضاءات أصبحت تتوفر على إنارة تعتمد على الطاقة الشمسية وعلى أماكن مخصصة لممارسة الرياضة بالإضافة إلى العناية الخاصة بأشجارها ونباتاتها.

ومن شأن هذه المبادرة أن تعزز المكانة السياحية للمدينة الحمراء من خلال تأهيل بيئتها وجعل فضاءاتها في مستوى تطلعات السياح الأجانب الذين يتهافتون على المدينة، وتعزيز إشعاعها الدولي، والارتقاء بجودة حياة سكانها وزوارها.

وأكد مجموعة من سكان المدينة في تصريحات متفرقة ل”الصحراء المغربية” ، أن مدينة مراكش تشكل نموذجا في المجال البيئي على المستوى الوطني من خلال انجاز مشاريع مختلفة ذات صلة بالبيئة تسمح بتحقيق التنمية المستدامة في العديد من المجالات.

وأوضح ايرفي روسو فرنسي مقيم بمدينة مراكش، أن التجوال بشوارع المدينة أصبح رحلة متعة لاتضاهى، دون التفكير في نفاد بطارية الهاتف، بسبب إحداث أشجار للطاقة الشمسية التي يمكن اللجوء إليها لشحن الهاتف.

وتنضاف إلى هذه المنشآت الايكولوجية مجموعة من الأوراش الصديقة للبيئة المفتوحة التي تزامنت مع احتضان المدينة الحمراء لمؤتمر التغيرات المناخية “كوب22″، من ضمنها اعتماد حافلات للنقل الحضري صديقة للبيئة تعمل بالطاقة الكهربائية، وإحداث محطة لمعالجة النفايات وأحياء إيكولوجية وإحداث مشتل لإنتاج الطاقة الشمسية وتطبيق النجاعة الطاقية ببعض  البنايات العمومية، والتي يتوخى منها إرساء أسس سياسة تنموية مستدامة تتماشى ومقتضيات الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف المرتبطة بحماية البيئة والتنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية.

وحسب نور الدين برين المدير الجهوي للبيئة بجهة مراكش آسفي، فإن هذه المنشآت البيئية والايكولوجية تندرج في إطار المجهودات التي تقوم بها الدولة في مجال حماية البيئة وإطلاق اوراش التنمية المستدامة.

وأضاف برين  أن هذا المشروع البيئي، جرى تمويله من طرف الصندوق العالمي للبيئة بشراكة مع الفرقاء المحليين وعلى رأسهم المجلس الجماعي لمدينة مراكش، بقيمة مالية اجمالية تم تحديدها في 20 مليون درهم .

وأوضح أن هذا المشروع المندمج له مزايا ايكولوجية إضافة إلى تزيين المشهد الحضري للمدينة والحد من انبعاتات الغازات الدفيئة، يتعلق الشق الأول منه بإحداث أشجار ذكية منتجة للطاقة يمكن استغلالها في شحن الآليات الالكترونية من قبيل الهاتف والحاسوب، بكل من حديقة الكتبية وأمام قصر بلدية مراكش.