عقد المجلس الإقليمي للغابات بإقليم تاونات، يوم الخميس المنصرم بمقر عمالة الإقليم، أشغال دورته الربيعية المخصصة لمناقشة وتقييم التدابير الاستباقية للوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها خلال موسم 2026، وذلك بحضور ممثلي السلطات المحلية والمصالح الأمنية والخارجية وفعاليات المجتمع المدني.
وشكل اللقاء فرصة لاستعراض حصيلة السنة الماضية، حيث سجلت المعطيات التقنية للوكالة الوطنية للمياه والغابات تراجعاً ملموساً في عدد الحرائق والمساحات المتضررة خلال سنة 2025، مقارنة بسنوات الذروة، وهو ما أرجعه المتدخلون إلى نجاعة مخططات التدخل الميداني والتنسيق المشترك بين مختلف المتدخلين.
وأكد عامل إقليم تاونات، في كلمته الافتتاحية، على الأهمية الاستراتيجية للثروة الغابوية التي تغطي نسبة مهمة من مساحة الإقليم، مشدداً على ضرورة حمايتها باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة ومكسباً بيئياً واقتصادياً يساهم في الحد من التعرية والتصحر وتنشيط السياحة الجبلية.
وفي سياق تعزيز الجاهزية، كشف المخطط الإقليمي لسنة 2026 عن حزمة من الإجراءات الميدانية، تشمل صيانة أكثر من 23 كيلومتراً من مصدات النار، وتأهيل المسالك الغابوية، وإصلاح نقط تزويد المياه، بالإضافة إلى تعبئة 35 حارساً غابوياً لتعزيز آليات الرصد والمراقبة الدائمة.
وخلصت أشغال الدورة إلى توصيات صارمة تهم تكثيف حملات التحسيس لفائدة الساكنة المحلية، ومنع إنشاء مطارح النفايات العشوائية بالقرب من الفضاءات الغابوية، مع رفع مستوى اليقظة والتنسيق بين الوقاية المدنية والمصالح التقنية لضمان سرعة التدخل الاستباقي وحماية الغطاء النباتي من الضغوط المتزايدة.
