دخلت ملفات استغلال السائقين المهنيين المغاربة في إسبانيا أروقة القضاء، على خلفية ظهور شبكات سمسرة تفرض إتاوات مالية مقابل تسهيل عقود العمل، وذلك في أعقاب الاتفاقية الثنائية لتبادل رخص السياقة بين الرباط ومدريد.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن “سماسرة” من بني جلدة الضحايا عمدوا إلى ابتزاز السائقين الراغبين في العمل بالديار الإسبانية بمبالغ وصلت إلى 60 ألف درهم (ستة ملايين سنتيم) عن كل عقد عمل، مستغلين الإقبال المتزايد على هذه المهنة التي تعاني من خصاص حاد في القارة الأوروبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل النجاح الذي حققته الاتفاقية الثنائية الموقعة عام 2024، والتي مكنت السائقين المغاربة من تجاوز تعقيدات مساطر المعادلة، عبر إلغاء الاختبارات النظرية وتقليص ساعات التكوين المهني لـ”CAP” إلى 35 ساعة فقط، بفضل مجهودات دبلوماسية مكثفة قادتها سفارة المغرب بمدريد لتبسيط المعايير.
وبخصوص هذا الملف، تروج حالياً أمام المحاكم الإسبانية قضايا رفعتها مجموعة من السائقين المغاربة ضد شركة نقل كبرى متورطة في ممارسات غير قانونية، في انتظار أن يصدر القضاء الإسباني كلمته الفصل في هذه الدعاوى التي كشفت جانباً من المعاناة التي يواجهها المهنيون رغم التسهيلات الرسمية.
