تشرع محكمة الاستئناف بأكادير، مطلع الأسبوع المقبل، في النظر في قضية اختلاس أموال عمومية تتابع فيها ثلاثة مسؤولين بجمعية محلية بجماعة أوزيوة في إقليم تارودانت، على خلفية شبهات فساد مالي وتدبيري طالت مشروعاً لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.
ويواجه رئيس الجمعية وأمين المال والكاتب العام اتهامات تتعلق بالتصرف غير القانوني في مساهمات المنخرطين وواجبات الاستهلاك، حيث كشفت التحقيقات عن وجود ثغرات في مسك الحسابات، وعمليات سحب مبالغ مالية متباينة دون توفر مبررات محاسباتية دقيقة، وهو ما أثار شكوكاً حول نزاهة تدبير المشروع.
وفي الوقت الذي نفى فيه المتهمون التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين توظيفهم للأموال في أشغال حفر البئر وأداء فواتير الكهرباء وتجهيز المرفق، أكد شهود عيان وجود حالة من الغموض في التسيير، فضلاً عن تحركات حقوقية أشارت إلى وجود آبار محفورة خارج الإطار القانوني وشكاوى حول تعطل مشاريع ممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تزامناً مع معاناة الساكنة من العطش.
يشار إلى أن المحكمة الابتدائية بتارودانت كانت قد أدانت المسؤولين الثلاثة بأربعة أشهر حبساً نافذاً لكل واحد منهم، قبل أن يتم استئناف الحكم، حيث يترقب الرأي العام المحلي ما سيسفر عنه قرار الغرفة الاستئنافية في ملف بات يشكل قضية رأي عام لصلته المباشرة بالخدمات الحيوية للمواطنين.
