جدل الشفافية والتدبير المالي يلاحق “سوق الحرية” بإنزكان

حجم الخط:

عاد ملف “سوق الحرية” بمدينة إنزكان إلى واجهة النقاش العمومي، وسط مطالب متزايدة من مهنيين وفاعلين محليين بفتح تحقيق حول تدبير هذا المرفق التجاري، وتوضيح مآل العائدات المالية الضخمة التي حققها منذ انطلاقته.

وتشير معطيات متداولة إلى أن الشركة المفوض لها تدبير السوق حققت عائدات تجاوزت 60 مليار سنتيم من تفويت “الساروت” لأكثر من 1400 محل تجاري، وهي مبالغ تثير تساؤلات حول قانونيتها، خاصة مع قيام الشركة بتكييف هذه المعاملات أمام المصالح الضريبية كـ”تسبيقات كراء لمدة 64 سنة” بدل اعتبارها عمليات تفويت فعلية لحق الاستغلال.

وفقاً لتصريحات التجار، فإنهم ملزمون بأداء واجبات كراء شهرية تتجاوز في بعض الحالات السقف المحدد في دفتر التحملات، والذي يتراوح ما بين 350 و1500 درهم، بينما يظل أكثر من 200 محل تجاري دون استغلال، مما يفاقم من حدة الانتقادات الموجهة لآليات التدبير المعمول بها منذ سنة 2016.

وفي السياق ذاته، تساءلت فعاليات حقوقية ومهنية عن التفاوت الكبير بين تكلفة إنجاز المشروع التي تقدر بـ18 مليار سنتيم وحجم العائدات المحصلة، مطالبة بضرورة إجراء افتحاص مالي وإداري شامل للوقوف على مدى التزام الشركة المسيرة بمضامين دفتر التحملات والالتزامات الجبائية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استياء محلي من ضعف انعكاس هذه العائدات على التنمية بمدينة إنزكان، وتزامنها مع أنباء تفيد بتوجيه جزء من هذه المداخيل نحو استثمارات في مناطق أخرى، مما يغذي المطالب بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان شفافية تدبير هذا المرفق الاقتصادي.