تضع وزارة الداخلية الموارد البشرية في صلب استراتيجيتها الجديدة لإصلاح الجماعات الترابية، وذلك من خلال الاعتماد على التكوين المستمر كرافعة أساسية لتجاوز الاختلالات التدبيرية وتطوير مردودية الإدارة المحلية.
وتهدف المقاربة الجديدة إلى الانتقال من منطق التشخيص إلى مرحلة إعادة البناء، عبر تبني آليات التدبير التوقعي للوظائف والكفاءات، بما يضمن توزيعاً عقلانياً للموارد البشرية وفق الحاجيات الفعلية للجماعات في المجالات التقنية والحيوية.
وفي السياق ذاته، تسعى الوزارة إلى تجاوز إشكالية الخصاص في المهارات التخصصية، حيث تعكف على إرساء هياكل لرصد المسارات المهنية للموظفين، لضمان ملاءمة الكفاءات مع متطلبات التنمية الترابية المتسارعة.
وتأتي هذه الخطوة في موازاة ورش إصلاحي قانوني يهم إعداد نظام أساسي جديد لموظفي الجماعات الترابية، يجري إعداده عبر مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين لضمان استقرار وتحفيز العنصر البشري.
ويظل الرهان الحقيقي مرتبطاً بقدرة هذه الإجراءات على إحداث أثر ملموس على أرض الواقع، ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين ويعزز ثقتهم في المرفق العام.
