أصدرت الغرفة التجارية بمحكمة النقض بالرباط قراراً يقضي بنقض وإبطال القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بأكادير بخصوص نزاع “سوق الحرية” بإنزكان، مع إحالة الملف على هيئة قضائية أخرى لإعادة البت فيه، مما يفتح فصلاً جديداً في واحد من أبرز الملفات العقارية والتجارية بجهة سوس ماسة.
ويعود أصل النزاع إلى طعن تقدم به شريكان يملكان 50 في المائة من رأسمال الشركة المسيرة للسوق منذ تأسيسها سنة 2003، حيث اتهما المسيرين بخرق المقتضيات القانونية للشركات ذات المسؤولية المحدودة، لا سيما عدم عقد الجموع العامة، وحجب الوثائق المحاسبية، وتجاوزات في تدبير المداخيل المالية.
واعتبرت محكمة النقض، في قرارها الصادر بتاريخ 25 فبراير 2026، أن محكمة الاستئناف لم تطبق بشكل سليم المادة 69 من القانون رقم 5.96، مؤكدة أن عدم التزام المسير بواجباته القانونية، كإعداد التقارير السنوية والدعوة للجموع العامة، يعد سبباً مشروعاً للعزل ولا يتطلب بالضرورة إثبات وقوع ضرر مادي للشركة.
تأتي هذه الخطوة القضائية في وقت يثير فيه تدبير “سوق الحرية”، الذي يضم أكثر من 1600 محل تجاري على مساحة 10 هكتارات، تساؤلات المهنيين حول مدى التزام الشركة المسيرة بدفتر التحملات المتعلق بسقف السومة الكرائية، وطرق استخلاص “تسبيقات الكراء”، خاصة أن العقار يعود أصلاً للجماعة الترابية لإنزكان.
وفي ظل ترقب الأوساط المهنية والمحلية لمآلات إعادة عرض الملف أمام محكمة الاستئناف، تعذر الحصول على تعليق رسمي من إدارة الشركة المعنية لتوضيح وجهة نظرها بخصوص هذه التطورات القانونية والاتهامات الموجهة إليها بخصوص طريقة تسيير المركب التجاري.
