ظاهرة “التسوق العشوائي” تعيد الجدل حول غلاء الأسعار واحتكار المضاربين عشية العيد

حجم الخط:

تتكرر في كل مناسبة دينية أو اجتماعية مشاهد الاكتظاظ غير المسبوق في الأسواق والشوارع المغربية، حيث يسارع المواطنون في اللحظات الأخيرة لاقتناء مستلزمات العيد، مما يفتح الباب أمام استغلال هذه الظرفية من قبل المضاربين والوسطاء المعروفين بـ “الشناقة”.

ويشهد هذا الإقبال الجماعي الموازي لتوقيت ضيق ضغطاً كبيراً على العرض، ما يترتب عليه ارتفاع صاروخي في أسعار مختلف المواد الأساسية، وسط سلوك استهلاكي يتسم أحياناً بـ “اللهفة” التي تساهم في نفاذ السلع الأساسية وتغذية جشع بعض التجار والممارسات الاحتكارية.

وفي هذا السياق، انتقد المحلل السياسي عمر الشرقاوي في تدوينة له هذه العقلية التي تعتمد على انتهاز الفرص، معتبراً أن ظاهرة الجشع لا تقتصر على فئة معينة، بل باتت تمثل عقلية سائدة يمارسها الكثيرون عند أول فرصة، حيث يسعى كل طرف للربح على حساب الآخر بذرائع ومبررات مختلفة.

ويرى مراقبون أن تجاوز هذه السلوكيات يتطلب وعياً جماعياً بترشيد الاستهلاك وتغيير عادات الشراء، لتجنب تكريس ظاهرة المضاربة التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين وتزيد من حدة الاكتظاظ في الطرقات والمحلات التجارية عشية المناسبات.