وجّه قضاء مكافحة الإرهاب الفرنسي اتهامات رسمية لأربعة شبان بالتورط في محاولة اغتيال المعارض والصحافي الجزائري هشام عبود، التي استهدفت مقر إقامته بمدينة روبيه شمال فرنسا في فبراير الماضي.
ووفقاً للمعطيات القضائية، يواجه ثلاثة من المشتبه فيهم تهمة “محاولة القتل ضمن عصابة منظمة على صلة بمشروع إرهابي”، بينما اتُهم الرابع بالتواطؤ في محاولة القتل والانتماء إلى جمعية إجرامية، مع إصدار قرار بإيداعهم جميعاً رهن الحبس الاحتياطي.
كما كشفت التحقيقات أن خيوط المؤامرة انكشفت بالصدفة أثناء تحقيقات أمنية مرتبطة بعملية سطو في مدينة ليون، حيث عثر المحققون على “عقد قتل” يتضمن تعليمات بتصفية عبود مقابل مبلغ مالي حدد في 10 آلاف يورو، وذلك عبر تنسيق تم تنفيذه عبر تطبيق “سيغنال” المشفر.
وفي سياق متصل، أكد المعارض هشام عبود أن هذا الاستهداف يندرج ضمن سلسلة محاولات ممنهجة لإسكات صوته، مشيراً إلى أن إدراج القضية ضمن ملفات الإرهاب من قبل السلطات الفرنسية يعكس منحى جديداً في التعامل مع شكاواه الأمنية.
وتتزامن هذه التطورات القضائية مع زيارة وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر، في مسعى لطي صفحة التوترات الدبلوماسية والقضائية التي خيمت على العلاقات بين البلدين طيلة العامين الماضيين.
