كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في تقريرها السنوي لسنة 2025، عن تحقيق قفزة نوعية في عملياتها الميدانية، حيث سجلت حجز بضائع مهربة بقيمة إجمالية ناهزت 388 مليون درهم، بزيادة بلغت 36,6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأرجعت الإدارة هذه الحصيلة إلى اعتماد استراتيجية متطورة تعتمد على تحليل المخاطر والاستغلال الأمثل للمعلومات الاستخباراتية، إلى جانب تعزيز الترسانة التقنية للمراقبة غير التدخلية وتكثيف التنسيق بين مختلف المصالح الجمركية لضمان فعالية التدخلات دون عرقلة انسيابية المبادلات التجارية النظامية.
وفي سياق جهود حماية السوق الوطنية، سجل التقرير معالجة 697 ملفاً خاصاً بإيقاف التداول الحر لبضائع مشكوك في مصدرها، مما أفضى إلى حجز ما يقارب 896 ألف قطعة مقلدة قدرت قيمتها بـ 11,1 مليون درهم، وتنوعت هذه المحجوزات بين الهواتف المحمولة والملابس والأقمشة ومنتجات التجميل والعطور.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مقاربة شمولية تزاوج بين الرقابة الميدانية والتعاون الدولي، حيث انخرطت الإدارة في عمليات أمنية عالمية بالشراكة مع “الإنتربول” والمنظمة العالمية للجمارك، لا سيما في عمليات “PANGEA” و”STOP IV” الرامية إلى التصدي للأدوية المزورة والمنتجات الصيدلانية المقلدة، وذلك لتعزيز حماية المستهلك والاقتصاد الوطني.
