أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن مجموع الدعم المالي المباشر الموجه لاستيراد الماشية خلال سنتي 2023 و2024 لم يتجاوز 437.8 مليون درهم، نافية بذلك المزاعم التي تروج لأرقام خيالية حول قيمة هذا الدعم، ومشددة على أن الإجراءات المتخذة جاءت لضمان الأمن الغذائي والحفاظ على القطيع الوطني في ظل ظروف الجفاف الصعبة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن التدخلات الحكومية لم تكن تهدف إلى دعم المستوردين كغاية في حد ذاتها، بل سعت إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر استقرار الأسعار، خاصة بعد توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف عالمياً، مما فرض تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة لتقليص الضغط على السوق المحلية.
وبالنسبة لسياق الأزمة، فقد أشارت المعطيات إلى أن القطيع الوطني، الذي حقق نمواً مطرداً منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر حتى سنة 2020، تعرض لضغوط غير مسبوقة بسبب توالي سنوات الجفاف، مما دفع الحكومة إلى اعتماد استراتيجية متكاملة شملت دعم الأعلاف، حماية الصحة الحيوانية، ومنع ذبح الإناث، وهو ما أثمر انتعاشاً ملحوظاً في أعداد الماشية، لا سيما الأغنام والماعز التي تجاوزت 40 مليون رأس.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حكامة صارمة لعمليات الاستيراد، حيث خضعت العملية لمساطر قانونية شفافة وموحدة، شملت 153 مستورداً مؤهلاً تم انتقاؤهم بناءً على معايير موضوعية، لضمان تكافؤ الفرص، مع التأكيد على أن الإجراءات الجبائية المعتمدة جنبت السوق الوطنية سيناريو ارتفاع قياسي في أسعار اللحوم كان ليتجاوز 220%.
