تسود حالة من الاحتقان في صفوف مهنيي قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على خلفية القرارات الأحادية التي تعتمدها الشركة الجهوية متعددة الخدمات التي تولت مهام التدبير مؤخراً في إطار تنزيل القانون رقم 83.21.
وعبر المهنيون والمقاولون عن استيائهم من غياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات الإدارية، معتبرين أن الإدارة الجهوية الجديدة تنهج أسلوباً فوقياً يفتقر إلى الحوار والتشاور، مما أدى إلى خلق حالة من التوتر وعدم الثقة مع المتدخلين في هذا القطاع الحيوي.
وتتمثل أبرز مسببات هذا الغضب في فرض تغييرات مفاجئة على معايير المعدات والسلع المعتمدة في الأشغال دون سابق إشعار، مما كبّد المهنيين خسائر مادية جسيمة بعدما أصبحت مخزوناتهم من التجهيزات غير مطابقة للمعايير الجديدة التي تفرضها الشركة بشكل فجائي.
وأكد المهنيون أن هذه التوجهات تضرب استقرار المقاولات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع في ظل ظروف صعبة، مشددين على ضرورة تحويل شعارات الشفافية وتحديث الخدمات التي ترفعها الشركة إلى ممارسات عملية تعتمد على الإنصات وإشراك الفاعلين الميدانيين.
وفي هذا السياق، وجه المهنيون نداءً عاجلاً إلى كل من وزير الداخلية ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعمال الأقاليم التابعة لها، للتدخل من أجل فتح قنوات حوار جاد ومسؤول ينهي القرارات الأحادية ويحمي الاستثمارات المهنية، بما يضمن استقرار القطاع ويخدم المصلحة العامة والتنمية الجهوية.
