النهار المغربية – محمد زريوح
تتسارع وتيرة الاستعدادات في مدينة مليلية المحتلة لاستقبال عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هجرية، والمُرتقب حلوله يوم الأربعاء 27 ماي الجاري.
وتتجه الأنظار صوب ساحة “سان لورينزو” الشهيرة، التي تخضع لعمليات تجهيز مكثفة لتتحول إلى مصلى مركزي يستوعب آلاف المصلين، وسط أجواء تنظيمية استثنائية تعكس الأهمية الكبيرة والمكانة الروحية التي تحظى بها هذه المناسبة الدينية لدى الجالية المسلمة بالمدينة.
وفي هذا السياق، تسابق مندوبية الثقافة الزمن لاستكمال الترتيبات اللوجستية والتقنية الضرورية لتهيئة فضاء الصلاة، مراهنة على تقديم خدمات عالية الجودة تضمن راحة المصلين وسلاسة تدفقهم؛ إذ تسعى السلطات المحلية من خلال هذه التدابير الاستباقية إلى توفير بيئة روحانية مريحة تليق بحجم الحدث وتكفل إقامة شعائر العيد في أفضل الظروف الممكنة.
من جانبها، كشفت مستشارة الثقافة بالمدينة، فضيلة مختار، عن ملامح المخطط التنظيمي لساحة “سان لورينزو”، مؤكدة أنه شارف على الجاهزية التامة. وأوضحت أن الفضاء سيتم تأثيثه بالزرابي التقليدية وتجهيزه بالمظلات الواقية، إلى جانب توفير مياه الشرب، تعزيز المنظومة الأمنية وخدمات الحراسة، مع إيلاء رعاية خاصة لفئتي المسنين وذوي الاحتياجات الجسدية عبر تخصيص مقاعد مريحة لهم، فضلًا عن اعتماد أنظمة صوتية متطورة لضمان وصول خطبة العيد بوضوح لجميع الحاضرين.
ولضمان انسيابية حركة السير وتفادي الازدحام المروري في محيط المصلى، أعلنت السلطات المحلية بتنسيق مع المفوضية الإسلامية عن إطلاق خدمة نقل مجاني عبر الحافلات؛ وستربط هذه الخطوط الحيوية مختلف أحياء المدينة بساحة “سان لورينزو”، مما سيتيح للعائلات القاطنة في المناطق البعيدة الوصول إلى مكان الصلاة بكل يسر وأريحية دون عناء البحث عن مواقف للسيارات.
ولم تقتصر التحضيرات على الجانب الشعائري فحسب، بل امتدت لتشمل التدابير الصحية المواكبة لعملية نحر الأضاحي؛ حيث تقرر إحداث نقاط صحية ومراكز مساعدة لوجستية موزعة على أحياء متفرقة بالمدينة، مجهزة بكافة الوسائل لضمان شروط النظافة والسلامة البيئية، على أن يتم الكشف عن الخريطة التفصيلية لمواقع هذه المراكز والخدمات التي ستقدمها خلال الأيام القليلة المقبلة.
