النهار المغربية – عمر ابريش
شهد بيت الصحافة، مساء الثلاثاء، تنظيم لقاء تكوينياً خصص لمناقشة مخاطر الجريمة الإلكترونية، خاصة ما يتعلق بالابتزاز الرقمي وقرصنة المعطيات الشخصية، بمشاركة عدد من الصحافيين والإعلاميين والمهتمين بمجال الأمن السيبراني.
وأطر هذا اللقاء الدكتور منعم الكساب، حيث استعرض خلال مداخلته أبرز التحولات التي عرفتها الجرائم الرقمية في السنوات الأخيرة، مبرزاً أن التطور التكنولوجي المتسارع ساهم في ظهور أساليب جديدة ومعقدة للاستهداف الإلكتروني، سواء عبر اختراق الحسابات الشخصية، أو سرقة البيانات، أو استغلال الروابط والتطبيقات المشبوهة للإيقاع بالضحايا.

وتوقف اللقاء عند عدد من حالات الابتزاز الإلكتروني، مع شرح الطرق التي يعتمدها القراصنة لاستغلال الصور والمعطيات الشخصية بهدف الضغط على الضحايا وابتزازهم مادياً أو معنوياً، مع التأكيد على ضرورة التبليغ الفوري لدى الجهات المختصة وعدم الرضوخ لأي تهديدات رقمية.
كما ناقش المشاركون أهمية حماية المعطيات الشخصية، خاصة في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تقديم مجموعة من النصائح العملية المتعلقة بتأمين الحسابات الرقمية، واعتماد كلمات مرور قوية، وتفادي مشاركة المعلومات الحساسة عبر التطبيقات غير الآمنة.
وتناول اللقاء أيضاً الجانب القانوني المرتبط بمكافحة الجرائم السيبرانية، من خلال تسليط الضوء على دور المصالح الأمنية المختصة في تتبع هذا النوع من القضايا، والإجراءات القانونية المعتمدة للتعامل مع شكايات الاختراق والابتزاز الرقمي.
وعرف هذا الموعد التكويني تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين، الذين ناقشوا التحديات المتزايدة التي يفرضها الأمن الرقمي على العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تنامي محاولات القرصنة والاستهداف الإلكتروني للمعطيات المهنية والشخصية.
