النهار المغربية – جرسيف
تشهد مدينة جرسيف، في الآونة الأخيرة، حالة من التسيب والفوضى المرورية، بعدما عرفت في أقل من شهر عدة حوادث سير خطيرة ومميتة، كان سببها الرئيسي السياقة الجنونية والاستعراضية، إلى جانب انتشار السكر العلني وضعف المراقبة الطرقية.
ومن بين أبرز هذه الحوادث، وفاة شابين كانا على متن دراجة نارية بعدما دهستهما سيارة في منتصف الليل بشارع محمد السادس، حيث كان سائق السيارة يقود بسرعة جنونية، ما خلف صدمة كبيرة وسط الساكنة.
كما اهتزت المدينة، اليوم، على وقع حادثة مأساوية أخرى بشارع ابن الهيثم، بعدما لقيت سيدة مصرعها أثناء توجهها لاقتناء الخبز، إثر سيارة فقد سائقها السيطرة عليها وصعد بها إلى الرصيف، في حادثة ترجح المعطيات الأولية ارتباطها بالسياقة في حالة سكر. كما أسفر الحادث نفسه عن وفاة طفلة لا يتجاوز عمرها أربع سنوات، في مشهد مؤلم أعاد إلى الواجهة مطالب السكان بضرورة تشديد المراقبة الأمنية والطرقية داخل المدينة.
وخلفت هذه الفاجعة جانباً إنسانياً مؤثراً، بعدما تبين أن السيدة الهالكة كانت أماً لطفلة رضيعة، يُرجح أنها ظلت لساعات وحيدة داخل المنزل دون علمها بما وقع لوالدتها، وهو ما أثار موجة تعاطف واسعة وحزناً كبيراً وسط معارف وأسرة الضحية وسكان المدينة.
ويشتكي عدد من المواطنين من غياب الردع الحقيقي، حيث أصبح بعض السائقين يقودون في حالة سكر أو بسرعة مفرطة دون خوف من المتابعة، مستغلين علاقات أو نفوذًا عائليًا، في وقت تتزايد فيه حوادث السير بشكل مقلق.
أما أصحاب “الخطافة”، فقد غزوا شوارع المدينة بشكل لافت، حتى أصبحت بعض الأحياء تعيش فوضى حقيقية في قطاع النقل السري، في ظل غياب تدخلات حازمة لتنظيم الوضع ووضع حد لهذه الظاهرة.
وبخصوص الدراجات النارية، فالوضع لا يقل خطورة، إذ تجوب عشرات الدراجات غير المرقمة شوارع المدينة يوميًا، مع تسجيل سياقات استعراضية ومتهورة دون حسيب أو رقيب، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على المواطنين ومستعملي الطريق.
وأمام هذا الوضع، يطالب سكان جرسيف بتكثيف الحملات الأمنية، وتشديد المراقبة الطرقية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، من أجل حماية الأرواح ووضع حد لحالة الفوضى التي تعرفها شوارع المدينة.
