باحث مالي: المتمردون الذين استهدفوا بلادنا دخلوا من الجزائر ونظام تبون يسعى لخلق الفوضى

حجم الخط:

أكد الكاتب المالي والباحث في الشؤون الإفريقية، حمدي جوارا، أن المتمردين الذين استهدفوا مالي في أبريل الماضي دخلوا من الحدود الجزائرية، معرباً عن استغرابه من سعي “نظام تبون” المستمر إلى خلق الفوضى في المنطقة.

وقال جوارا في تصريح لجريدة “هبة بريس” إن “تواطؤ الجزائر واضح”، مبدياً تعجبه من سعيها المتواصل لـ”خلق الفوضى في مالي أو في المغرب”، ومتسائلاً عن ما ستستفيده من وراء هذا المخطط الذي يستهدف دولاً “ساهمت وبقوة في نزعها استقلالها”.

في السياق ذاته، أشار جوارا إلى أن الشعب المالي “لا يثق بالجزائر ولم يثق بها”، موضحاً أن الجارة الشمالية لبلاده حشرت “أنفها في موضوع مالي” مدفوعة برغبتها في “الدفع بالجماعات الإرهابية التي نمت على أراضيها نحو شمال مالي حتى تتخلص منها داخلياً”.

وأوضح الباحث المالي أن الجزائر كانت تعتقد أن دخولها على خط الأزمة سيساهم في إنهاء مطالب انفصال جنوب الجزائر، لكنها كانت مخطئة، مضيفاً أن اتفاقية تمنراست 2015، التي وقعت في الجزائر، لم تنبثق عن استفتاء ولم يُستشر فيها الشعب المالي، بل وقعها نظام الرئيس المالي السابق إبراهيم بوبكر كايتا تحت ضغط فرنسي وأممي وجزائري.

من جانب آخر، كشف الصحفي سيدي المهدي أغ البكا، مدير المحطة الجهوية للإذاعة والتلفزيون الوطني المالي في كيدال، أن الهجوم الذي شهدته كيدال في 25 أبريل الماضي تخللته “تحركات لمقاتلين قدموا من خارج البلاد”، بينهم عناصر مرتبطة بجبهة البوليساريو وأخرى قدمت من الجزائر، مما يشير إلى وجود تنسيق وتحركات عابرة للحدود تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.