النهار المغربية – فن
في مشهد إنساني مؤثر يعكس عمق روح التضامن والوفاء داخل الساحة الفنية الأمازيغية، قام عدد من رموز الفن والثقافة، مساء الأربعاء 13 ماي 2026، بزيارة لإحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، للاطمئنان على الحالة الصحية للشاعر والفنان الأمازيغي محمد بازكرا، المعروف فنياً بلقب “بنضاج”، إثر وعكة صحية مفاجئة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.
وعرفت هذه المبادرة حضور شخصيات فنية بارزة، من بينها الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت، إلى جانب الممثلين عبد اللطيف عاطيف والحسين برداوز، فضلاً عن الفنان حسن الكماني والفنان هشام ماسين، حيث عبّر الجميع عن دعمهم ومساندتهم للفنان في هذه المرحلة الصحية الدقيقة، في صورة تجسد مكانته الرفيعة داخل الأوساط الفنية والثقافية.
وفي السياق ذاته، يواصل الفنان والمخرج عبد العزيز أو السايح تتبع الوضع الصحي لـ”بنضاج” عن كثب، مؤكداً وفاءه الدائم لرموز الإبداع الأمازيغي وحرصه المستمر على دعمهم إنسانياً وفنياً.
ويُعد محمد بازكرا، الملقب بـ”بنضاج”، من أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية الأمازيغية بمنطقة سوس الكبير. حيث ينحدر من قرية أنزيك التابعة لجماعة تقي بقيادة إيموزار إداوتنان، حيث اشتغل لسنوات طويلة في هدوء بعيداً عن الأضواء، غير أن حضوره ظل قوياً من خلال قصائده التي تغنت بها فرق ومجموعات موسيقية أمازيغية متعددة.
وتميّز “بنضاج” بأسلوب شعري متفرد يجمع بين عمق المعنى وبساطة التعبير، إذ استطاع أن يمنح الكلمة الأمازيغية بعداً فنياً نابضاً يعكس هموم الإنسان وقضايا المجتمع، ويجسد روح الأرض والهوية. وبفضل هذا العطاء، بصم اسمه في المشهد الثقافي الأمازيغي، وجعل من أعماله إرثاً فنياً تتناقله الأجيال.
وتعيد هذه الوعكة الصحية إلى الواجهة ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام لرموز الفن والثقافة الأمازيغية، الذين قدموا الكثير في خدمة الإبداع والهوية، دون أن يحظى عدد منهم بما يستحقه من عناية ودعم واعتراف.
وفي انتظار تحسن حالته الصحية، تتواصل رسائل الدعاء والتضامن من محبيه وفعاليات فنية وثقافية عديدة، مؤكدين أن محمد بنضاج ليس مجرد شاعر، بل ذاكرة فنية وإنسانية تستحق كل التقدير.
