النهار المغربية-عبد اللطيف بركة
في لقطة أثارت الكثير من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجد رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت نفسه في صدارة المشهد خلال فعاليات الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري، ليس عبر إعلان مشاريع أو تقديم حصيلة تنموية، بل من خلال قيامه بإفراغ كيس من الورد داخل آلة التقطير، وسط حضور رسمي وإعلامي لافت.
المشهد، الذي بدا بسيطًا في ظاهره، تحول سريعًا إلى مادة للنقاش في التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبره البعض تعبيرا رمزيا عن دعم سلسلة الورد العطري بالمنطقة، بينما رآه آخرون تجسيدًا لاختزال العمل السياسي في لقطات استعراضية، لا تعكس بالضرورة حجم التحديات التنموية التي تعيشها الجهة.
وبين هذا وذاك، طُرحت تساؤلات حول دلالات هذه المشاركة، هل تدخل في إطار الترويج لمنتوج محلي واستحضار رمزيته الاقتصادية؟ أم أنها مجرد لحظة بروتوكولية موجهة للكاميرات، تُستثمر لإبراز الحضور أكثر مما تقدم من حلول ملموسة؟.
في المقابل، يظل الرهان الحقيقي، حسب متابعين، هو مدى قدرة الفاعلين الجهويين على تحويل مثل هذه المناسبات إلى فرص حقيقية لدعم الاقتصاد المحلي، وتحسين أوضاع الساكنة، بدل الاكتفاء بمشاهد عابرة سرعان ما تنتهي بانتهاء التصفيق.
