مليلية المحتلة تحتفي بوفد الحجاج المتوجه إلى مكة المكرمة في تقليد سنوي عريق

حجم الخط:

انطلقت صباح اليوم الاثنين، من مدينة مليلية المحتلة، أولى قوافل الحجاج المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، في مشهدٍ ديني روحي استثنائي يختزل معاني الإيمان والتفاني.

وشهد مسجد “التيسوريو” في تمام الساعة السابعة والنصف صباحًا، تجمعًا مؤثرًا للحجاج مع ذويهم وأحبائهم، حيث علت أصوات الدعاء في وداعٍ مهيب امتزجت فيه دموع الفرح بآمال القبول.

وتتواصل مراسم الوداع بتقاليد أصيلة في منزل القيادي الجمعوي عمر دودو الفونتي، حيث استقبل ضيوف الرحمن بالحليب والتمر، في طقوس تعكس كرم الضيافة المليلية الأصيلة.

وتحمل رحلة هذا العام خصوصية بالغة، إذ تبلغ مسيرة عمر دودو في تنظيم رحلات الحج لأبناء مليلية وسبتة 38 عامًا، ليتحول إلى أيقونة ورفيق درب لآلاف الحجاج.

تتجه القافلة بعد مليلية نحو مدينة الناظور، حيث من المتوقع أن تشهد احتفاءً شعبيًا ودينيًا كبيرًا، مؤكدةً على وحدة المسلمين وتلاحمهم في رحلتهم الإيمانية.

ويُعد هذا الموعد السنوي تعبيرًا عن النبض الحقيقي للجالية المسلمة في المنطقة، فهو ليس مجرد إجراءات سفر، بل “عيد ديني” يرسخ قيم التضامن وصلة الرحم ويعزز الهوية.