النهار المغربية
في حكم قضائي يحمل دلالات هامة على مسار ملفاته العالقة، قضت محكمة جنايات بيروت ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، واضعةً بذلك حدًا لسنوات من السجال القضائي حول أحداث صيدا التي تعود إلى عام 2013.
وقد استندت المحكمة في حيثياتها إلى انتفاء الأدلة القانونية القاطعة، وتهافت ركائز الاتهام في ظل غياب أي اعترافات ضده من قبل الموقوفين في ذات الملف، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير. كما كان لـ“الإسقاطات” القانونية وتنازل المدعي سابقًا عن دعواه، تزامنًا مع تضارب أقواله، أثرٌ بالغ في ترجيح كفة العدالة لصالح شاكر، وتكريس مبدأ البراءة لعدم كفاية الدليل.
ويُعد هذا المنعطف الجنائي تمهيدًا لمرحلة حاسمة أمام القضاء العسكري، حيث يترقب الفريق القانوني جلسة المرافعة أمام العميد وسيم فياض في أواخر شهر مايو الحالي، وهي الجلسة التي قد يطرأ عليها تغيير طفيف لمصادفتها وقفة عرفة.
ويعول الدفاع على أن ينسحب أثر هذه البراءة على ملف “أحداث عبرا”، باعتبارها قرينة إضافية تدعم موقف الفنان الذي لطالما نفى انخراطه الميداني في تلك المواجهات، مستندًا إلى خلوّ السجلات الأمنية من أي توثيق صلب سواء صوتًا أو صورة يثبت حضوره في مسرح العمليات، وهو ما تقاطع مع إفادات الشهود التي تواترت على نفي التهم عنه، فاتحةً بذلك نافذة أمل نحو تسوية قانونية شاملة
