النهار المغربية – ع محياوي
قادت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة، يوم أمس السبت، زيارة تفقدية إلى المحطة الطرقية، للوقوف على وضعية الاستغلال داخل هذا الفضاء الحيوي الذي يعرف حركة يومية مكثفة.
الزيارة، التي أشرف عليها باشا المعمورة خليفة بن شريج، بمشاركة رئيسة المجلس الجماعي وممثلين عن المصالح المختصة، كشفت عن اختلالات متعددة همّت تدبير بعض المرافق، وعلى رأسها مرأب تابع للمحطة تم استغلاله خارج الإطار القانوني.
ووفق المعطيات التي تم تسجيلها خلال الجولة، فقد تم تحويل المرأب إلى فضاء لإيواء سيارات ودراجات نارية موجهة للكراء، دون احترام الضوابط التنظيمية الجاري بها العمل، في تجاوز اعتبرته السلطات مساساً بقواعد تدبير الملك العمومي.
كما رصدت اللجنة وجود منشآت عشوائية داخل محيط المحطة، ما يعكس، بحسب مصادر ميدانية، غياب التقيد بالقوانين المؤطرة لاستغلال هذا المرفق، ويطرح علامات استفهام حول ظروف الترخيص والمراقبة.
وعلى إثر هذه المعاينات، أصدرت السلطات تعليمات فورية تقضي بإفراغ المرأب وإزالة كافة أشكال الاستغلال غير المشروع، مع إخضاع الفضاء لمراقبة مباشرة من طرف الجهات الجماعية، تمهيداً لإعادة تنظيمه وفق المعايير القانونية المعمول بها.
وتندرج هذه العملية ضمن مقاربة شمولية تعتمدها السلطات المحلية تروم إعادة تأهيل الفضاءات العمومية وتنظيم الأنشطة المرتبطة بها، خاصة في النقاط التي تشهد كثافة في الاستعمال، مثل المحطة الطرقية.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو فرض الانضباط داخل المرافق الحيوية، ووضع حد لمظاهر الاستغلال غير القانوني، في أفق تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الحملات في مناطق أخرى من المدينة، في إطار خطة أوسع لإعادة هيكلة الفضاءات التجارية والخدماتية، بما يضمن التوازن بين استمرارية الأنشطة واحترام القوانين المنظمة.
