اتهامات جزائرية وراء هجمات مالي: ناشط أزوادي يضع باماكو في قفص الاتهام

حجم الخط:

تتجدد الهجمات المسلحة في عدة مناطق بمالي، أعقبها مؤخراً ضربات عسكرية منسقة نفذتها تنظيمات جهادية وانفصالية، مما يثير القلق حول استقرار منطقة الساحل الأفريقي التي تشهد تحديات متزايدة منذ سنوات.

تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، تتداخل فيه تحركات الجماعات المتطرفة مع رهانات جيوسياسية، ما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة لخلفيات هذه الضربات، لا سيما مع تطور العتاد المستخدم.

في شمال مالي، تعاني منطقة أزواد من توتر مزمن على مدى عقود بفعل مطالب حركات الطوارق بالانفصال، وتصعب التضاريس الصحراوية مهمة المراقبة وتوفر ملاذاً آمناً للتنظيمات الإرهابية.

يزداد المشهد تعقيداً بتشابك الحدود مع دول الجوار، أبرزها الجزائر وموريتانيا، وتتكرر الاتهامات باستغلال الجماعات الجهادية والانفصالية لهذه الحدود في التنقل وإعادة التموضع واستيراد الأسلحة.

في ظل هذه المعطيات، تتزايد التساؤلات حول الجهات الحقيقية وراء هذه العمليات، وما إذا كانت تحركات معزولة أم جزءاً من ترتيبات أوسع تتداخل فيها حسابات إقليمية ودولية.

وفي هذا الصدد، رجح الناشط المالي من أزواد، الحاج محمد أبو بكر الصديق، تورط الجزائر في الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق مالية، لا سيما كيدال.

وأوضح الصديق في تصريح لجريدة “هبة بريس”، أن الجزائر غالباً ما تؤوي رموز الجماعات الانفصالية والإرهابية، مشيراً إلى أن هؤلاء لا يجدون ملاذاً في المنطقة سوى في الجزائر أو موريتانيا.

وأضاف الناشط المالي أن الجماعات الانفصالية والإرهابية وجهان لعملة واحدة، مبيناً أنه إلى جانب الجزائر، توجد احتمالية لتورط طرف آخر في مشاكل شمال مالي، وهو فرنسا.