النهار المغربية-عبد اللطيف بركة
أثارت دراسات علمية وتقارير مرتبطة بسلامة المنتجات الفلاحية مخاوف بشأن احتمال احتواء النعناع المستهلك بشكل واسع في المغرب على بقايا مبيدات كيميائية، خاصة في بعض العينات التي يتم تسويقها في الأسواق التقليدية.
وتشير معطيات صادرة عن هيئات مختصة في السلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تسجيل حالات عدم مطابقة في بعض الخضر الورقية، من بينها النعناع، بسبب استعمال غير مضبوط لمواد كيميائية في مراحل الزراعة.
وتفيد أبحاث علمية في مجال الصحة البيئية بأن بعض أنواع المبيدات المستعملة في حماية المحاصيل قد تترك اثارا متبقية على الأوراق، ويمكن أن تشكل خطورة صحية عند التعرض المتكرر لها على المدى الطويل، حيث ربطت بعض الدراسات بين الاستهلاك المزمن لبقايا المبيدات وبين اضطرابات هرمونية ومخاطر صحية محتملة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود تأثير فوري أو مباشر في كل الحالات.
وفي ما يتعلق بطرق الحد من هذه المخاطر، تشير معطيات علمية إلى أن غسل النعناع أو نقعه في الماء قد يساهم في تقليل جزء من بقايا المبيدات السطحية، إلا أن فعالية هذه العملية تظل محدودة عندما يتعلق الأمر بمواد كيميائية تتغلغل داخل أنسجة النبات، ما يجعل من الصعب إزالتها بشكل كامل عبر الغسل فقط، سواء بالماء البارد أو الساخن.
وبناء على ذلك، يؤكد مختصون في مجال السلامة الغذائية أن الحل لا يكمن فقط في طرق التنظيف المنزلية، بل في تعزيز المراقبة على مستوى الإنتاج الزراعي وضبط استعمال المبيدات وفق المعايير المعتمدة، إلى جانب تشجيع الممارسات الزراعية الآمنة. وبين الحاجة إلى الطمأنة وضرورة الحذر، يظل استهلاك النعناع آمناً في إطار احترام شروط السلامة الفلاحية والمراقبة الصحية.
