إنزكان: تنسيق أمني يطيح بشبكة للتشهير عبر “فيسبوك” .. ومسؤولو سجون ضمن الضحايا

حجم الخط:

النهار المغربية – عبد اللطيف بركة

أسفرت عملية أمنية منسقة بين مصالح الأمن الولائي لاكادير و مديرية مراقبة التراب الوطني “الديستي” عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط في التشهير والابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تتبع دقيق لنشاط صفحة على موقع “فيسبوك” يطلق عليها” مسائلة” استعملت كمنصة لاستهداف أشخاص ومؤسسات، من بينهم مسؤولون في إدارة السجون.

ووفق معطيات حصلت عليها “النهار المغربية” ، فقد تقدم ستة مدراء سجون من مختلف جهات المغرب بشكايات رسمية إلى النيابة العامة، على خلفية تعرضهم لحملات تشهير ممنهجة عبر الصفحة المذكورة، التي دأبت على نشر محتويات مسيئة واتهامات خطيرة بهدف الابتزاز والتشهير.

وأفادت المصادر ذاتها أن التحريات التقنية والميدانية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم، حيث تم في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، توقيف شخص وفتاة داخل أحد مقاهي الشيشا بمدينة أكادير، بعد عملية ترصد دقيقة لتحركاتهما، كما جرى توقيف عنصر ثالث يشتبه في ارتباطه بنفس الشبكة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن أغلب الموقوفين من ذوي السوابق القضائية، وكانوا يعتمدون على الصفحة الفيسبوكية لاستدراج الضحايا، ونشر معطيات شخصية ومهنية بغرض الضغط والابتزاز، إلى جانب تورطهم في أفعال أخرى ذات طابع إجرامي بعد إعتدائهم على أحد الشهود بطعنات لازال يرقد بسببها بالمستشفى تحت العناية المركزة.

وكشفت معطيات أن الشبكة اغلبهم من عائلة واحدة ضمنهم فتاة وهي طالبة جامعية كانت بدورها مشاركا في نشر تدوينات على الصفحة.

العصابة الإجرامية كانت قد حبست أنفاس ساكنة الدشيرة انزكان لخطورة أفعالها وعدد ضحاياها لازال يتقاطر على ابتدائية انزكان، منهم من تعرض للكريساج والآخر للنصب.

وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة بابتدائية انزكان، وذلك للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد باقي الضحايا المفترضين.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر الاستعمال الإجرامي لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تنامي شبكات تستغل الفضاء الرقمي للتشهير والابتزاز، وهو ما يستدعي تعزيز اليقظة والتبليغ عن مثل هذه الممارسات.