من قنصلية إلى ذاكرة ثقافية: القنصلية البريطانية بفاس تحكي تاريخ المدينة العتيقة

حجم الخط:

تحتضن المدينة العتيقة بفاس، بتاريخها العريق، معالم تاريخية تعكس التنوع الحضاري والحضور الأجنبي، وعلى رأسها القنصلية البريطانية السابقة التي تحولت إلى معلمة ثقافية.

كانت القنصلية، التي اتخذت من فندق البطحاء مقرًا لها بحي البطحاء، نقطة ارتكاز دبلوماسية هامة منذ تأسيسها عام 1890، بالتزامن مع تزايد الحضور الدبلوماسي الأوروبي بالمغرب.

لعبت القنصلية دورًا محوريًا في العلاقات الدبلوماسية، وشهدت تحولات سياسية واقتصادية هامة، ما جعلها جزءًا من الذاكرة التاريخية للعلاقات المغربية البريطانية.

بعد انتقال العاصمة إلى الرباط عام 1951، تحولت القنصلية إلى مكتبة إنجليزية، محافظةً على دورها الثقافي وربطها بين الثقافة المغربية والبريطانية.

ويجسد هذا التحول انتقال المعالم التاريخية بفاس إلى أدوار جديدة، مع الحفاظ على قيمتها الرمزية والتاريخية.

تظل القنصلية البريطانية السابقة شاهدًا حيًا على انفتاح المدينة المبكر على العالم.