تتصاعد المخاوف العالمية بشأن أزمة غذاء محتملة، بالتزامن مع التوتر المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، وتساؤلات حول تأثير ذلك على أسعار الغذاء العالمية ومدى خطورتها.
وفقًا لتحليلات نشرتها مجلة “فورين بوليسي” وموقع “بلومبيرغ”، فإن دول الخليج تلعب دورًا محوريًا في منظومة الغذاء العالمية، كونها منتجًا رئيسيًا للأسمدة، خاصة النيتروجينية، التي يعتمد عليها المزارعون في زيادة الإنتاج الزراعي.
في مقالها بـ”فورين بوليسي”، حذرت إيرثارين كوزين، المديرة التنفيذية لمعهد “أنظمة الغذاء من أجل المستقبل”، من أن العالم دخل بالفعل المرحلة الأولى من أزمة غذاء، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة وتغيير سلوك المزارعين يمثلان مؤشرات مقلقة.
من جهته، يرى الصحفي خافيير بلاس، في “بلومبيرغ”، أن خطر أزمة الغذاء الوشيكة مبالغ فيه نسبيًا، مستندًا إلى عوامل مثل مخزونات الحبوب الكبيرة، واختلاف موقع الصراع الحالي عن “سلة خبز العالم” (أوكرانيا وروسيا)، واستقرار أسعار الأرز. ومع ذلك، يحذر بلاس من أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة قد يؤدي إلى أزمة حقيقية إذا طال أمد الصراع.
