البروفيسور نبيل قنجاع: أكثر من 40 في المائة ممن فقدوا حياتهم جراء كوفيد 19 بالإنعاش هم من مرضى السكري

البروفيسور نبيل قنجاع: أكثر من 40 في المائة ممن فقدوا حياتهم جراء كوفيد 19 بالإنعاش هم من مرضى السكري
حجم الخط:

يحتل مرضى السكري غير المتوازن، المرتبة الأولى ضمن قائمة المتضررين من المضاعفات الصحية للإصابة بفيروس كوفيد19 في المغرب، إذ أن أكثر من 40 في المائة منهم فقدوا الحياة داخل أقسام الإنعاش المخصصة للتكفل بمرضى كوفيد، يليهم في ذلك مرضى ارتفاع الضغط الدموي والمصابين بالسمنة المفرطة، الذين يأتون تباعا في المرتبة الثانية والثالثة، وفقا للمعطيات التي وافا بها البروفيسور نبيل قنجاع، رئيس مصلحة طب الإنعاش والتخدير في المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس.

وتبعا لذلك، يندرج مرضى السكري في مقدمة المصابين بالأمراض المزمنة ممن تعرضوا للوفاة جراء الإصابة بكوفيد19، بعد مرور ما بين 5و6 أشهر على تلقيحهم بالحقنة الثانية، ما يتطلب من المصابين بالأمراض المزمنة الوعي بأهمية تعزيز مناعتهم بواسطة التلقيح بالحقنة الثالثة ضد كوفيد19. وأوضح اختصاصي الإنعاش أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يجعل المريض أكثر تعرضا للمضاعفات المرضية بسبب ضعف مناعتهم وقدرتهم على مقاومة الالتهابات الحادة التي تنتج عن الإصابة بكوفيد19، أخذا بعين الاعتبار تأثير مرض السكري على مجموعة من الأعضاء الحيوية في الجسم، يصيبها بقصور في أداء وظائفها، منها القلب والرئة والكلي، كما يؤثر على الأوعية الدموية ويحدث تخريبا للخلايا.

وتبعا لذلك، يتضرر مرضى السكري بشكل بارز عند الإصابة بعدوى فيروس كوفيد19، كما يتأثرون بعدوى فيروسات أخرى، ومنها الأنفلونزا الفصلية “لاكريب” التي تشكل خطرا على صحة العديد من مرضى السكري، علما أن باقي المصابين بالأمراض المزمنة الأخرى ليسوا بمنآى عن التعرض لمضاعفات عدوى كوفيد، لذلك نشدد على أهمية التلقيح ضد كورونا وسطهم قبل غيرهم. وتأتي هذه التوصيات الصحية عشية الاستعداد لإحياء اليوم العالمي لداء السكري، يوم 14 نونبر الجاري، للتذكير بالوضعية الوبائية لانتشار داء السكري في المغرب وفي باقي دول العالم، حيث يندرج المرض ضمن 10 المسببات الأولى للوفيات المسجلة عالميا، وأول سبب لفقدان البصر والقصور الكلوي المزمن وبتر الأعضاء السفلى. وتتمثل خطورة المرض، في طرحه لمجموعة من التحديات الصحية لا سيما للتكفل العلاجي بنوعه الثاني الذي يرتبط بأمراض أخرى، تشمل فشل القلب وأمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم والسمنة، ما يفرض تحقيق توازن مستويات السكر في الدم لضمان سيرورة عمل باقي الأجهزة الأخرى في الجسم.