تحول المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالجديدة إلى لحظة إنسانية مؤثرة، تجاوزت الجوانب التنظيمية لتُعيد للسياسة بعضًا من قيمها المفقودة. حيث طغت المشاعر على القرارات، مُعلنةً عن وداعٍ قيادي ممزوج بالوفاء والتقدير.
كما قدم عزيز أخنوش، في وداعه لقيادة الحزب، درسًا عمليًا في الديمقراطية الداخلية، مُفضّلاً احترام قانون الحزب وتسليم المشعل في لحظة قوة. وأكد على أن التداول على المسؤولية هو عنوان نضج سياسي، مُجسدًا ذلك بتفاعله العفوي مع القواعد ونزوله للتواصل المباشر.
في السياق ذاته، عبّرت اللحظات المؤثرة التي عاشها المناضلون والقيادات عن انتماء يتجاوز الحسابات الضيقة، مُؤمنةً بأن السياسة يمكن أن تُمارَس بقيم أخلاقية. وأعاد أخنوش، في كلمته، تعريف تجربته على أنها معركة ضد الفقر والهشاشة، مع استحضار مرجعيته الأسرية وقناعته بضرورة ربط المسؤولية بالصدق.
وبالنسبة لتداعيات هذا المؤتمر، فإنه يُظهر أن قوة الأحزاب تكمن في قدرتها على التجدد وبناء الثقة، وليس في الزعامات الخالدة.
