أعلنت المجموعة الصيدلانية البريطانية السويدية، استرازنيكا، عن توصلها إلى نتائج إيجابية للتجارب السريرية الثالثة المنجزة حول علاج جديد طورته لمواجهة فيروس كوفيد 19، والتي أثبتت مساهمته في خفض نسبة التعرض للأشكال الخطيرة للإصابة بعدوى فيروس كوفيد 19، وفق ما جاء في ندوة صحفية، نظمت عشية أمس الخميس، عن بعد، بمشاركة مجموعة من الخبراء والباحثين الدوليين.
ويتعلق الأمر بنتائج تجارب سريرية حول علاج عبارة عن حقنة عضلية، تندرج ضمن المضادات الجسمية، تحمل اسم AZD7442، مشتقة من نوعية معينة من الخلايا، تبرع بها مرضى تماثلوا للشفاء من عدوى فيروس كوفيد 19، اكتشفها مركز بحث طبي جامعي، اشتغل على الأجسام المضادة وتحسينها وتمديد عمرها.
وبينت نتائج الأبحاث السريرية مساهمة العلاج الجديد في خفض الأشكال الخطيرة لعدوى الفيروس، لا سيما لدى ضعاف المناعة، مثل المصابين بالسرطان والذين يتلقون علاجا كيماويا أو المعالجين بتصفية الدم “الدياليز” أو الذين يتناولون الأدوية بعد زراعة الأعضاء أو الذين يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة، مثل مرضى التصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي.
كما يفيد العلاج لدى الأقل استجابة إلى اللقاحات المتوقعين أو الذين لا يمكنهم تحمل اللقاح أو الأكثر عرضة لعدوى الفيروس بحكم مواقع عملهم التي تجعلهم في الصفوف الأمامية، إلى جانب ثبوت فعالية وأمان وطول مدة الحماية التي تمنحها الحقنات العضلية ضد فيروس كوفيد 19، والتي قد تصل إلى 12 شهرا، يفيد مختبر “استرازنيكا”.
ويرتكز إنتاج هذا العلاج على تركيبة مزدوجة مكونة من مضادين جسميين، تحمل رمز (LAAB)، تستهدف البروتيين S، أو ما يعرف بـ”السبايك”، الذي يسمح للفيروس باختراق الخلية، حيث يعيش ويتكاثر الفيروس.
وتبعا لذلك، يعمل المختبر الصيدلي للحصول على تصريح بالاستخدام الطارئ أو الموافقة المشروطة لـAZD7442 بغرض الوقاية والعلاج، موازاة مع إطلاقه لدراسة لاستخدام الحقنات العضلية كعلاج محتمل لمرضى كوفيد 19 داخل المستشفيات، بالإضافة إلى تجارب علاجية أخرى.
وتشكل هذه الحقن التي تعطى على شكل جرعة واحدة على مستوى العضلة، بالنسبة إلى المختبر المذكور، أملا جديدا في مواجهة مرض كورونا والعودة إلى ممارسة الحياة بشكلها الطبيعي، بعد مساهمته في خفض الإصابة بعدوى الفيروس بنسبة 83 في المائة، مع عدم تسجيل إصابات خطيرة أو وفيات وسط الأشخاص الذين أخذوا الحقنات في إطار تجارب الأبحاث السريرية، إضافة إلى ما كشفت عنه التجربة الثانية من خفض نسبة حدوث المضاعفات الخطيرة أو الوفاة بسبب كوفيد 19 إلى 88 في المائة، عند تلقي العلاج خلال ثلاثة أيام من ظهور الأعراض، تضيف المعطيات المعلن عنها من “أسترازنيكا”.
كما يؤكد المختبر الصيدلي نفسه أمان العلاج الجديد، وفقا لنتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي همت مشاركة 5197 مشاركا قبل إصابتهم بعدوى الفيروس، ينتمون إلى دول إسبانيا فرنسا، بلجيكا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، 75 في المائة منهم كانوا مصابين بمجموعة من الأمراض المزمنة، ضمنهم من تقوق أعمارهم 65 سنة.
