سعيد عفيف: 83 % من وفيات كورونا في المغرب غير ملقحين

سعيد عفيف: 83 % من وفيات كورونا في المغرب غير ملقحين
حجم الخط:

يثير توسع انتشار المتحور الجديد «أوميكرون» لفيروس كوفيد19، في العديد من دول العالم، وضمنها دول قريبة جغرافيا من المغرب، الكثير من مخاوف انتشاره فوق تراب المملكة، ما يدفع السلطات المغربية المكلفة بتدبير جائحة كورونا إلى تبني مجموعة تدابير وقائية وأخرى تهم اليقظة الوبائية.

وتبعا لذلك، تراهن وزارة الصحة على الحملات التواصلية التي تنفذها العديد من مصالحها المعنية، تشمل تقوية تمرير كبسولات إذاعية وتلفزية للتحسيس بأهمية التلقيح ضد كوفيد والحث على المسارعة إلى أخذ الجرعة الثالثة منه، لا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين مرت على تلقيهم الحقنة الثانية مدة 6 أشهر. وتسعى هذه الحملات إلى تقوية المناعة التلقيحية وسط المغاربة لتفادي الآثار السلبية لعدوى كوفيد19، لما تسببت فيه من وفيات، 83 في المائة منها سجلت في صفوف غير الملقحين خلال الموجة الأخيرة للوباء، و17 في المائة من هذه الوفيات همت ملقحين، مرت 6 أشهر على تلقيهم الحقنة الثانية ومصابين بأمراض مزمنة، يتقدمها داء السكري والسمنة والزيادة في الوزن، يفيد الدكتور مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد كوفيد19، في تصريح لـ»الصحراء المغربية».
 
ومن مثيرات المخاوف من الوباء، أن التأخر في أخذ الجرعة الثالثة يهم الفئات التي يفوق عمرها 65 سنة والمصابين بأمراض مزمنة، إذ لا يتعدى عدد الملقحين بالحقنة الثالثة نسبة 22 في المائة، وسط الفئة العمرية المتراوحة ما بين 60 و64 سنة، و27 في المائة وسط من تزيد أعمارهم عن 65 سنة، في الوقت التي فاقت المدة الفاصلة بين تلقيهم الحقنة الثانية وموعد الحقنة الثالثة أزيد من 6 أشهر، يضيف عفيف. ويهدف الإلحاح في دعوة سكان المغرب إلى أخذ حقناتهم ضد كورونا، إلى تقوية المناعة الفردية والجماعية لتفادي وقوع أي انتكاسة وبائية محتملة في المغرب، في سياق وبائي عالمي يشهد انتشار المتحور «أوميكرون»، وبالتالي تجنب سيناريو ارتفاع عدد الإصابات بعدوى فيروس كوفيد19، وما يتبعه من توقعات ارتفاع نسبة ملء أقسام العناية المركزة والإنعاش، وارتفاع عدد الوفيات فيها بنسبة 30 في المائة وسط من يتلقون العلاجات فيها، يبرز عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد كوفيد19. ويأتي ذلك بسبب أهمية الحقنة الثالثة ونجاعة عملية التلقيح ضد الفيروس، لا سيما وسط الفئات الهشة صحيا، استنادا إلى ما كشفت عنه الاختبارات السريرية في مناطق ظهور «أوميكرون»، حيث تمكن الملقحون، لا سيما الشباب منهم، من الإفلات من التعرض لمضاعفات مرضية ومن تسجيل وفيات وسطهم، إلى غاية كتابة هذه الأسطر. وشدد عفيف على ضرورة احترام التدابير الاحترازية لتفادي اضطرار السلطات إلى تشديد الحجر الصحي، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة واحترام مسافة التباعد الجسدي وتعقيم اليدين، كل نصف ساعة، وفقا لما أثبتته دراسة بريطانية من مساهمتها في تفادي 90 في المائة من الإصابات بالعدوى، ينبه عفيف.