انهيارات المنازل العتيقة بفاس: المدينة التاريخية تواجه خطرًا داهمًا

حجم الخط:

تتواصل في المدينة العتيقة لفاس مأساة انهيار المنازل القديمة، متسببة في خسائر بشرية ومادية، ومجددة التساؤلات حول التدخلات الرسمية وسياسة “الترقيع” الفاشلة.

تضم المدينة، المصنفة تراثًا عالميًا، آلاف المنازل التاريخية المتهالكة بسبب التقادم والرطوبة والإهمال، في ظل ضعف الدعم والمراقبة للسكان ذوي الدخل المحدود.

ورغم تحذيرات المجتمع المدني والخبراء، تقتصر التدخلات غالبًا على معالجات ظرفية بعد وقوع الكوارث، بدل اعتماد سياسة استباقية لمعالجة المشكلة من جذورها. عمليات التدعيم الجزئي والترميم السطحي أثبتت عدم فعاليتها أمام منازل تجاوز عمرها قرونًا، وتحولت إلى تهديد حقيقي للسكان.

يطرح الرأي العام تساؤلات حول المسؤوليات والإجراءات العاجلة لحصر المباني الآيلة للسقوط، وإجلاء السكان، وتوفير بدائل سكنية آمنة. فالتعامل مع هذا الملف بمنطق رد الفعل لم يعد مقبولًا، فالمدينة العتيقة تمثل ذاكرة تاريخية وهوية حضارية في خطر دائم.